قبل انتهاء النفس الأخير.. فيلمان يعيدان الحياة لمسابقة "برلين السينمائي"- صور
برلين- أحمد الجزار:
بعد أن فقد الكثير من متابعي مهرجان برلين السينمائي الأمل في أفلام المسابقة الرسمية لهذه الدورة، وأعتبرها البعض الأسوء منذ سنوات، ظهر اليوم فيلمان جديدان غيرا مجرى المشهد واستطاعا أن يعيدا للمسابقة الروح من جديد، بعد أن أوشكت على أن تلفظ أنفساها الأخيرة.
واتسعت دائرة الترشيحات فجأة وينجح الفيلمان في فرض فسيهما بقوة على هذه الترشيحات حتى أن بعض النقادد أكدوا أن أحدهما سيتوج بالدب الذهبي لهذه الدورة التي سيلعن مساء اليوم عن جوائزها.
يأتي في الصدارة الفيلم الألماني "بين المرات" بطولة فرانز رجواسكي الذي يعرض له فيلمين بالمسابقة هذا العام ، حيث سبق وعرض له فيلم "ترانزيت" ، كما شارك في بطولة الفيلم ساندرا هولر، بيتر كورث، أندرياس ليوبولد مايكل سبيشت، ستيفن شومان، والفيلم إخراج توماس ستوبر
يحكي الفيلم قصة كرستيان الذي قرر أن يترك أصدقائه ويعمل في سوبر ماركت ليغير حياته بالكامل، وفجأة تجذبه الألة الميكانيكية التي تقوم برفع الصناديق ، ويحرص في صمت علي تعلم قيادة هذه الرافعة ، وهو يواصل عمله في صمت، يكشف كرستيان بين الصناديق والممرات عن ماريون "ساندرا هولر" التي يعجب بها وكتفي بمراقبتها بالعين.
يرصد توماس ستوبر بكاميراته الحياة التي يعيشها هؤلاء أصحاب البدل الزرقاء داخل السوبر ماركت، فالحياة كئيبة ومملة ومحبطة وتعيسه، بشر انصهرت حياتهم مع الألة فاصبحوا جزءًا منها.
فجأة يكتشف كرستيان أن حبيبته ماريون متزوجة، ويتعرض لانتكاسة عاطفية بسببها ولكن سرعان ما يعود ويحافظ علي أن يظل هذا الحب مغلف بالأحترام، بينما لإجاة يقوم معلمه وصديقه في المتجر بالانتحار ليتفاجأ الجميع بأنه لم يكن متزوجا وأنه ليس لديه أسرة، ليستعرض الفيلم أحد قصص الانتحار التي تحدث بشكل مستمر في المجتمع الراسمالي ، الذي جفت فيه المشاعر، وتصدرت فيه العملة.
ونجح ستوبر في أن يتعرض لقصة مهمة تشغل الرأي العام في أوروبا بعد أن زادت معدلات الانتحار مؤخرًا ، مؤكدا أن تحول الأنسان إلي الة وفقدانه للحياة الاجتماعية ساهم بشكل كبير فيما يحدث حاليا.
بالتأكيد القضية مهمة، والتناول كان جيدا، والتمثيل كان متميزا، لذلك فأن الفيلم يقترب من اقتناص أبرز جوائز هذه الدورة.
أما الفيلم الثاني فهو أخر أفلام المسابقة الرسمية والذي عرض بالأمس، وهو الفيلم البولندي "ماج" للمخرجة ماجورزاتا شوموسكا، التي سبق وشاركت في المسابقة الرسمية للمهرجان عام 2013 بفيلمها المثير للجدل "in the name of" الذي حصل علي جائزة تيدي خال هذه الدورة.
وخلال فيلمها الجديد ركزت شوموسكا علي صد حالة الزيف التي سيطرت علي المجتمع البولندي، الزيف الديني، والأجتماعي، والعاطفي، وذلك من خلال جاك الذي يحظي بحب الجميع في قريته، ويساعد الجميع، حتي أن البعض كان يطلق عليه المسيح بسبب روعته وحبهم له ، كما أنه يعيش قصة حب مع دجمارا، ولكن فجاة تتغير الأحداث وتنقلب تصرفات البشر رأسا علي عقب بعد أن تعرض جاك لحادث كبير ،واضطر الطبيب المعالج لاجراء العديد من العمليات التجميلية في وجهه وتغيير ملامحمه لانقاذه من التشوه، وفجاة يتحلو جاك إلي شيطان في نظر الأخير ويبعد عنه الجميع، ويحاول مصلي الكنيسة أن يخرج الشيكان من داخله في مشهد كوميدي يكشف مدي الجهل، كما أن حبيبته قررت أن تتركه وتذهب مع غيره لأنه لم يكن مناسبا لها، وتسبب له جرحا كبيرًا.
الكثير من حالات الزيف كشفت عنها المخرجة داخل المجتمع، واستخدمت اللقطة الثابتة في كثير من الاحيان خلال الأحداث، لتجعل عالمها يتحرك بحرية بينما نحن نقف لنشاهد ما يحدث من بعيد لبعيد. كما وضعت شوموسكا شكلا لاخراج فيلمها الذي أعتمد في معظم الأحيان علي اللقطات الثابته مثل اللوحات وهذا ما ينعكس علي موضوع فيلمها الذي يقدم قصص. ولوحات ومواقف لبشر داخل هذا المجتمع.
ومن المتوقع أن ينافس الفيلم علي جائزتي الإخراج والتمثيل.
المعروف أن مهرجان برلين سيكشف عن جوائزة مساء اليوم في حفل توزيع الجوائو الذي سينطلق في السابعة مساء من قصر البرينالي.
بّالُبّلُدِيَ BeLBaLaDy
قبل انتهاء النفس الأخير.. فيلمان يعيدان الحياة لمسابقة "برلين السينمائي"- صور
from بالبلدي, ثقافة وفن http://ift.tt/2ono4zW
via IFTTT
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق