لماذا تتذكر دار الكتب أحمد رامي؟

لو سأل أحد لماذا تقيم الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية ندوة عن أحمد رامي الخميس المقبل، بقاعة علي مبارك بمقرها برملة بولاق ـ كورنيش النيل؟، سيكون التفسير المنطقى أن الهيئة تستعيد ذكرى أحد كبار موظفيها السابقين، ذلك أن لا مناسبة تتوافق مع توقيت الندوة، فلا الأول من مارس ولا السنة - 2018- تصادف ذكرى ميلاد أو وفاة رامى، وليس هناك حدث مهم جديد متعلق به، ولا تقيم الهيئة بصورة منتظمة ندوات ثقافية.

تتضمن الندوة كلمة للشاعر أحمد سويلم عن المسيرة الشعرية لأحمد رامي، كما يتحدث أستاذ النقد بأكاديمية الفنون الدكتور زين نصار عن الأعمال الغنائية لأحمد رامي، ويتحدث الدكتور أحمد درويش عن ترجمة أحمد رامي لرباعيات الخيام من الفارسية إلى العربية.

الشاعر أحمد رامي (1892- 1981) ولد في حي السيدة زينب بالقاهرة، درس في مدرسة المعلمين وتخرج فيها عام 1914، سافر إلى باريس في بعثة من أجل تعلم نظم الوثائق والمكتبات واللغات الشرقية وحصل على شهادة في المكتبات والوثائق من جامعة السوربون. درس في فرنسا اللغة الفارسية في معهد اللغات الشرقية وساعده ذلك في ترجمة "رباعيات عمر الخيام". عين أمين مكتبة دار الكتب المصرية كما حصل على التقنيات الحديثة في فرنسا في تنظيم دار الكتب، ثم عمل أمين مكتبة في "عصبة الأمم" عاد إلى مصر عام 1945. وعين مستشارا للإذاعة المصرية، حيث عمل فيها لمدة ثلاث سنوات ثم عين نائبا لرئيس دار الكتب المصرية.

وقد عرف رامى لفترة طويلة من حياته بـ"شاعر الشباب" لأنه نشر أولى قصائده فى مجلة اسمها "الشباب" وظل اللقب الذى أطلق عليه فى بدايته ملازما له حتى بعد أن وصلت شهرته الآفاق.

لرامى ديوان فى أربعة أجزاء، وغنت له أم كلثوم أكثر من مئة أغنية، كما كتب حوار عدد من أفلامها، وغنى له أيضا عدد من كبار المطربين؛ فى مقدمتهم القطب الغنائى الآخر: محمد عبد الوهاب، كتب للمسرح مسرحية واحدة هى "غرام الشعراء"، وترجم عن الفرنسية عددا من المسرحيات والكتب ودواوين الشعر.

حصل أحمد رامى على جوائز وأوسمة: الدولة التقديرية 1967، وسام الفنون والعلوم، وسام الكفاءة الفكرية من الطبقة الممتازة من الملك الحسن ملك المغرب، درجة الدكتوراه الفخرية في الفنون.

يذكر أن دار الوثائق بالقاهرة أنشئت عام 1828، وهى من أقدم دور الأرشيف في العالم، حيث أنشأ محمد على أول مكان لحفظ السجلات الرسمية للدولة بالقلعة، وقد أطلق عليها آنذاك "الدفتر خانه"، وكان هدفها جمع نتاج أنشطة أجهزة الدولة وحفظه، والتي صارت بمضى الوقت تراثا قوميا، ومع قيام ثورة يوليو 1952م لم تعد محفوظات عابدين تحقق ما ينشده رجال الثورة، خاصة فيما يخص أسرة محمد علي، التي كانت موضوعا رئيسيا في محفوظات قصر عابدين، وبات من الضروري إعادة كتابة تاريخ هذه الأسرة. فكان هذا هو الدافع من وراء إنشاء "دار الوثائق القومية" حيث أنشئت بموجب القانون 356 لسنة 1954، والتي حدد القانون وظيفتها في جمع وحفظ الوثائق.

ثم انتقلت دار الوثائق من قصر عابدين إلى مبنى خصص لها بالقلعة بالقاهرة في عام 1969، وفى عام 1990 نقلت دار الوثائق إلى موقعها الحالي بكورنيش النيل، ثم صدر قرار رئيس الجمهورية رقم 176 لسنة 1993 بشأن إنشاء هيئة مستقلة تضم دار الكتب والوثائق القومية وفصلهما عن الهيئة المصرية العامة للكتاب.

بّالُبّلُدِيَ BeLBaLaDy

لماذا تتذكر دار الكتب أحمد رامي؟



from بالبلدي, ثقافة وفن http://ift.tt/2HFq2DM
via IFTTT
اخر مواضيع ﻤّچـو ﻤّچـو

إسماعيل تكليوت , مطور ويب متخصص في بلوجر واقدم هنا خلاصة تجربتي في التعلم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

keyboard_arrow_up

جميع الحقوق محفوظة © بالبلدي BeL BaLaDy

close

أكتب كلمة البحث...